الشيخ محمد باقر الإيرواني
13
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل في الاستصحاب . . . ، إلى قوله : وكيف كان فقد ظهر . . . » . « 1 » قبل أن يدخل قدّس سرّه في صميم البحث - أعني الأدلة على حجية الاستصحاب وبيان الأقوال فيه - ذكر مقدّمة تشتمل على نقاط أربع : النقطة الأولى : تعريف الاستصحاب : كيف نعرّف الاستصحاب ؟ وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أنه قد عرّف الأصوليون الاستصحاب بتعاريف مختلفة ، ولكن الظاهر أن هذه التعاريف المختلفة تريد أن تشير إلى معنى واحد ، ولم ينشأ هذا الاختلاف نتيجة للاختلاف في واقع الاستصحاب وحقيقته ، وإنما هو اختلاف في التعابير والألفاظ . وما هو ذلك المعنى الواحد ؟ إنه عبارة عن الحكم ببقاء حكم شرعي أو موضوع لحكم شرعي شكّ في بقاءه ، ومستند هذا الحكم بالبقاء إما هو بناء العقلاء أو الظن أو الإجماع أو الاخبار ، وستأتي إن شاء اللّه تعالى الإشارة إلى هذه المدارك الأربعة لحجية الاستصحاب . فالاستصحاب إذن هو هذا المعنى الواحد ، أعني الحكم ببقاء الحكم أو الموضوع . وليس من الصحيح تعريفه من خلال مدرك حجيته ، يعني بأن يعرّف
--> ( 1 ) الدرس 345 : ( 22 / شعبان / 1427 ه ) .